ابن الجوزي

49

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ثم دخلت سنة خمس وثلاثين فمن الحوادث فيها خروج أهل مصر ومن وافقهم على عثمان رضي الله عنه [ 1 ] أخبرنا محمد بن الحسين ، وإسماعيل بن أحمد قالا : أخبرنا ابن النقور ، قال : أخبرنا المخلص ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله ، قال : حدّثنا السري بن يحيى ، قال : حدّثنا شعيب ، قال : حدّثنا سيف ، عن عطية ، عن يزيد الفقعسيّ ، قال [ 2 ] : كان ابن سبإ يهوديا من أهل صنعاء ، أمه سوداء ، فأسلم زمان عثمان ، ثم تنقل في بلدان المسلمين يحاول ضلالتهم ، فبدأ بالحجاز ، ثم بالبصرة ، ثم بالكوفة ، ثم بالشام ، فلم يقدر على ما يريد ، فأخرجوه حتى أتى مصر ، فغمز عثمان بن عفان ، وأظهر الأمر بالمعروف ، وكان عمار بمصر فاستماله ابن السوداء وأصحابه ، ودعوه إلى خلع عثمان ، فقدم المدينة . وحدّثنا سيف عن مبشر بن الفضيل ، وسهل بن يوسف ، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص ، قال : قدم عمار من مصر وأبي شاك فبلغه فبعثني إليه أدعوه ، فلما دخل على سعد ، قال : ويحك يا أبا اليقظان ، إن كنت فينا لمن أهل الخير ، فما الَّذي بلغني من سعيك في

--> [ 1 ] تاريخ الطبري 4 / 340 . [ 2 ] الخبر في تاريخ الطبري 4 / 340 .